|
التسقيع ظاهرة جديدة صاحبت الزيادات
المتلاحقة

الارتفاع الكبير لأسعار أراضي البناء والذي ظهر بشكل
ملحوظ في السنوات الأخيرة مما دفع البعض لوصفه بالجنوني،
أفرز معه اتجاهاً لدي البعض لتسقيع الأراضي التي بحوزتهم
استفادة من أوضاع السوق وامتد الأمر أيضا إلي أراضي
الزراعة المزارع فالبعض يتعامل معها علي أمل ان تدخل الحيز
العمراني وتصبح أرض مباني مع التخطيط الحديث والتوسعات
التي تشهدها الدوحة وأراضيها ومن هنا نجد أن هناك عدداً
كبيراً من المزارع والمخصصة للزراعة لا تتم زراعتها برغم
ارتفاع أسعار بيعها وإيجاراتها هي الأخرى مصاحبة في ذلك
أسعار أراضي البناء وهناك العديد من الأراضي وبمساحات
كبيرة سواء في الدوحة أو المناطق الأخرى تركت خالية
ولسنوات تحت مقولة التسقيع وتزامن ذلك مع الندرة الحالية
في الأراضي وهو ما يجعل الأراضي الفضاء المتروكة تمثل كنزا
تتزايد قيمته مع مرور الأيام والسنوات ويزيد في الوقت نفسه
من مشكلة العرض والطلب في سوق الأراضي والذي شهد اختلالا
واسعا لصالح الطلب علي حساب الأراضي ونتناول هنا ظاهرة
تسقيع الأراضي والأوضاع الحالية في سوق الأراضي وأسباب
الارتفاع المتلاحق في أسعارها.
والأراضي الزراعية أصابها هي أيضا جنون ارتفاع الأسعار
بسبب قلة العرض من الأراضي والكثير منها تحول إلي مناطق
سكنية، في السابق كنت تشتري المزرعة بحوالي 300 ألف ريال
وهي مزرعة في حدود نصف كيلو في كيلو من 6-7 سنوات، اليوم
المزرعة تقيم وتقدر بسعر الفوت المربع ليقفز سعرها بين 20
إلي 30 مليون ريال وهذا يعتمد علي احتمالات دخولها
في الحيز السكني، والمزارع جزء كبير يستخدم منها لسكن
العمال خاصة في مناطق الشمال والمناطق الخاصة بالمشاريع
فالمزارع تتداول وتتحول من زراعة إلي سكن ولا أحد يستطيع
شراء مزارع بهذا السعر والدولة يجب أن توسع رقعة الأراضي
وتوزيعها وبيعها حتي المستثمرين لا يقومون بشراء مزارع
وتحويلها إلي سكن لابد من مناطق لإسكان العمال وبيعها بسعر
مناسب وهذا يحل المشكلة، فالدولة يمكن أن تحل المشكلة من
خلال التخطيط العمراني وتوفير هذه الأراضي.
|