باب الديكورات

فن إضاءة المنازل - بقلم حسام احمد

يرتبط الضوء بالرؤية البصرية، وتعتبر عين الإنسان أداة راقية تنقل له الأشياء المحيطة به، ذلك لأن اعتمادها في رؤية الأشياء يتوقف على الضوء وعلاقته المركبة بالمساحة والحجم واللون والملمس.

والجدير بالذكر أن الضوء في غاية الأهمية، واستخدامه بشكل جيد يعطي آثارًا هامة على الناظر، كما يجب أن تكون درجة الضوء الواقعة على السطح المراد إضاءته موحدة حتى لا يصاب الإنسان باضطرابات مزاجية بإنتقاله المفاجئ من مكان لآخر.

فيمكن توظيف الإضاءة كعنصر تكميلي متمم للملامح المعمارية المميزة داخل منازلنا، كما يمكن إستخدامها بهدف إخفاء بعض السمات التي لانرغب في إبرازها أوحتى ظهورها.

 

وفيما يلي نستعرض أنواع الإضاءة المختلفة داخل المنازل:

إضاءة الأسقف  :
قد تصبح الأسقف مشكلة من نوع خاص وقد يمكن تحويلها إلي أحد العناصر المعمارية المميزة داخل منازلنا، كل ذلك يمكن تحقيقه بفضل الإضاءة، فعلى سبيل المثال يمكن للأسقف المنخفضة أن تبدو أكثر ارتفاعاً عما هي عليه بالفعل وذلك بفضل إعتماد نوعية الإضاءة المناسبة والمتمثلة في الإضاءة المرتده غير المباشرة بإستخدام مصابيح ذات ضوء موجه للأعلى، مشكلة أخرى يكثر وجودها لاسيما في أسقف البيوت القديمة ألا وهي وجود بقع لونية أو أجزاء معيبه في مادة الجبس المغطية للسقف وللتخلص من هذه المشكله ينصح بإستخدام نوعية الإضاءة المعتمدة على المصابيح ذات الضوء الموجه للأسفل بحيث نتجنب سقوط الضوء على سطح السقف المعيب .

يمكن للإضاءة أن تغير من أبعاد الغرفة بفضل مايمكن تسميته (حيل) الإضاءة قد نستطيع التغيير كثيراً في أبعاد الغرفة وهكذا يمكن للغرف الصغيرة أن تبدو أكثر رحابة وتجدداً، كذلك يمكن للغرف الواسعة أن تظهر مفعمة بأجواء الود والترحيب وعند معالجة نظام الإضاءة للغرف الصغيرة ذات الفضاء المحدود يكون من المناسب تماماً إستخدام طريقة الإضاءة المعتمدة على غمر الجدران أو غسلها بالضوء وتفيد تلك الطريقة في إشعارنا وكأن الجدران قد تحركت إلي الخارج مما يزيد الإحساس بالرحابة والإتساع، ويتضاعف هذا التأثير كثيراً عندما تكون الجدران مطلية بألوان فاتحه.


إضاءة المرايا  : ينصح بإضاءة المرايا من الجانبين من أجل تفادي الظلال،

وفي حال عدم وجود مساحة في الجدار - من أجل تركيب وحدات الإضاءة - يمكن اللجوء إلي المصابيح الجدارية أو إلي مجموعة مصابيح الإضاءة المتسلسلة المثبتة مباشرة على زجاج المرآة، وفي الحمام يمكن إعتماد مجموعة من مصابيح الفلورسنت بطول الحافة العلوية للمرآة.

إضاءة المناطق حول النوافذ  :
تعد النوافذ مصادر للضوء الطبيعي نهاراً إلا أنها يمكن أن تصبح بمثابة المشكلة ليلاً إذ تتحول إلي مايشبه المرايا القاتمة أو البقع السوداء، هذا طبعاً في حال تركها دون تغطية، وهنا لاينصح ابداً بإستخدام المصابيح ذات الضوء الباهر والمنتشر نظراً لما يمكنها أن تحدثه من وهج وإنعكاس مزعجين، ولتفادي هذا الإنعكاس يمكن اللجوء إلي إضاءة المنطقة خارج النافذة بمستوى إضاءة عالٍِ وبما يكفي لمعادلة مستوى الإضاءة في الداخل، وتفيد تلك الطريقة – إضاءة المنطقة خارج النافذة – في إشعارنا برحابة الفضاء الداخلي وزيادة مساحته.

إضاءة الغرف الشمسية :
مع وجود عدد كبير من النوافذ المطلة على الناحية الجنوبية أو الغربية يتعين علينا توفير قدر من الضوء الإصطناعي خلال بعض أوقات النهار المعينة بهدف معادلة التباين الكائن بين قوة ضوء الشمس وإبهاره وبين الظلال التي يحدثها.

إضاءة الفجوات الجدارية  :
يفضل إعتماد الوسائل ذات الضوء الدافئ الذي يمكنه أن يحول تلك الفجوات إلي نقاط إهتمام محورية مع حلول المساء، وهي التي لا تستطيع أشعة الضوء أن تمر خلالها.

وهناك عدة مواد تصنع منها أجهزة الإضاءة وهي:

1- مواد شفافة: كالزجاج العادي، وهو يسمح بمرور الضوء خلاله، ويمكن بواسطته تميز الأشياء بوضوح تام.

2- مواد نصف شفافة: مثل زجاج الأوبالين والزجاج المصنفر، وهي التي تسمح بتمرير أجزاء فقط من الضوء خلالها فلا نستطيع تمييز الأشياء بوضوح إذا وضعت خلفها.

3- مواد معتمة: مثل الرقائق المعدنية عامة، والتي تحيط بعض لمبات الإضاءة، وهي التي لا تستطيع أشعة الضوء المرور خلالها.

وحدات الإضاءة المنزلية الصناعية عديدة ومن أنواعها:

1- الثريات:
تعتبر من أرقى وحدات الإضاءة وأفخمها وتحقق إضاءة عامة للمكان وأبرز استخداماتها في غرف الإستقبال والمعيشة وتصنع من خامات متعددة أهمها النحاس, البرونز, الحديد المشغول أو المطلي وتتدلى غالبا من سقف الغرفة ومنها الكلاسيكي والحديث، وقد تحلى بقطع الكريستال المختلف الأشكال لكسر الضوء وتشتيته في كافة الإتجاهات.

2- الأطباق:
وتصنع غالباً من الزجاج بهياكل معدنية، وأفضل مكان لها حجرات النوم والمداخل والممرات وعادة ما تكون مثبته بالسقف وتعطي إضاءة خافتة لا تبهر العين.

3- المصابيح المعلقة: وتستخدم عادة لتحقيق إضاءة مركزة علي مراكز النشاط في الغرفة مثل «طاولة السفرة أو كاونتر المطبخ».

4- الأباجورات:
تتنوع أشكالها والخامات التي تصنع منها كما أن هياكلها تشكل بطريقة تمكنها من الإرتكاز على أسطح مستوية بإرتفاعات مختلفة ولها غطاء، وتستخدم غالباً في المكاتب وأعلي الكومودينو بحجرة النوم وفي أركان غرف الإستقبال أو المعيشة.
 

فن إضاءة اللوحات:
لإبراز لوحة فنية أو صورة أو قطعة أثاث نادرة بالضوء يراعى أولاً أن تتلاءم تلك القطعة أو اللوحة مع روح وطراز الفراغ الموضوعة فيه، وكذلك حجمها أو مساحتها مع حجم و مساحة المكان الموضوعة فيه، ثم لإبرازها يجب الأخذ في الإعتبار جميع مصادر الضوء المختلفة وأماكنها، ويلاحظ مثلاً عدم بروز اللوحة التي تعلق على الجدار الذي به نافذة الغرفة بصريًا نهارًا، لكنها تبدو مظهرها أخاذ ليلاً بفضل الإضاءة الصناعية، ويلاحظ أيضًا ألا توضع اللوحة على الحائط المقابل للنافذة تجنبًا للإنعكاسات الضوئية على اللوحة والتي تزعج البصر ولا تريحه، فضلاً عن تأثير الضوء على خامة اللوحات مما قد يغير الخامة واللون بعد فترة فيتلفها خاصة إذا كانت لوحة قيّمة.

ويفضل أن يكون إتجاه الضوء على اللوحة بزاوية 45 درجة، إلا أنه في معظم الأحيان يكون من الصعب ذلك، لذا هناك حلان: الأول أن تكون الإضاءة أمامية أو جانبية، ويفضل تحديد اتجاه الإضاءة تبعًا لاتجاه الإضاءة في اللوحة، ففي اللوحات التي لها ظلال قليلة يفضل أن تكون إضاءتها أمامية، أما تلك التي ظلالها كثيرة فيجب أن تكون الإضاءة جانبية ومتماشية مع اتجاه الإضاءة الطبيعي للوحة نفسها. واللوحات المغطاة بالزجاج توضع في أي مكان عدا الجدار المقابل لمصدر الضوء تجنبًا للإنعكاسات الضوئية. وأحيانًا توضع لمبات خاصة في الجهة الأمامية للوحات أو فوقها قليلاً لتأكيد قيمتها أو ندرتها.

نصائح لإبراز جمال منزلك

1- كلما تركزت الإضاءة على شيء ملون بدا اللون لامعًا و ساطعاً.

2- كلما قلّتْ الإضاءة على شيء بدا اللون داكنًا.

3- الحجرات الضيقة يفضل فيها إستعمال طلاء ألوان يعكس الضوء جيدًا ليعطي إتساعاً.

4- اللون الأحمر يوحي بالقرب، لكنه يقتل الضوء نظراً لأنه يعكس الضوء بدرجة قليلة.

- اللون الأصفر عندما يسقط عليه الضوء يعكس الضوء بدرجة أعلي من الأحمر.

ويلاحظ أن درجة انعكاس الضوء علي الألوان جودتها تنازلية من الأبيض للأسود.

6- يمكن بالضوء وصل وفصل الفراغات، فمثلاً وضع وحدة إضاءة رأسيًا فوق ركن من الأركان فيه نوع من تأكيد هذا الركن مثل ركن الطعام أو ركن النوم.

7- يمكن بواسطة لمبات منخفضة توزيع إضاءة مختلطة، وتوفير إضاءة دائرية باستخدام عدة وحدات إضاءة في الأركان مما يربط المكان ببعضه.
وتراعى تلك الملاحظة عند تحديد الإضاءة في مكان، حيث يراعي المصمم درجة إنعكاس الضوء عند إختيار الألوان المستخدمة في كل من الأسقف والحوائط والأرضيات والأثاث.

أنواع الإضاءة المناسبة لغرف المسكن المختلفة:

حجرة النوم:
يستحب أن تكون الإضاءة في مركز السقف (الإضاءة العامة) إضاءة غير مباشرة، مع تركيز الإضاءة عند ركن القراءة وعلى جانبي السرير وعند المرآة.

الحمام:
إضاءة عامة في منتصف السقف، مع وجود إضاءة مركزة عند البانيو وحول مرآة حوض الحمام، ويراعى أن تكون الإضاءة حول مرآة الحوض لا تنعكس على المرآة حتى لا تؤذي عين المستخدم.

المطبخ:
يجب توفير إضاءة عامة في السقف مع توفير إضاءة مباشرة فوق مسطحات العمل كالمنضدة والبوتاجاز وأعلى الحوض، مع توفير الإضاءة الطبيعية الجيدة إلى جانب الصناعية.

غرفة الطعام أو السفرة:
تحتاج إلى إضاءة عامة مباشرة فوق مائدة الطعام، ويمكن إضافة إضاءة غير مركزة على المناطق الجانبية، كما تحتاج دواليب الفضيات ذات الواجهات الزجاجية الشفافة لإضاءة داخلية لإبراز قطع الفضية اوالكريستال أو أي قطع فنية جميلة.

غرفة المعيشة:
تحتاج إلى إضاءة غير مباشرة موجهة لأعلى في الحائط أو السقف إذا كان لونها فاتحا، أو أن يتم تخفيض الإضاءة الأصلية للغرفة أثناء مشاهدة التليفزيون للنصف من جهة الخلف للمشاهد.

الممرات:
تحتاج لإضاءة كافية مباشرة في الممرات ذات كثافة الاستخدام العالية، مثل التي من غرفة النوم إلى الحمام أو من المطبخ إلى مائدة الطعام