باب تقارير عقارية

رغم مرور تسعين عام على إنشاء شركة «هوف هاوس» الألمانية، فإن هذه الشركة التي تعنى ببناء المنازل الجاهزة الحديثة والفاخرة ضمن النظام الذي أصبح يحمل إسمها، أكثر حداثة ورقياً من الكثير من شركات البناء والإنشاءات، إذ بدأت تنشط خارج الوطن الأم ألمانيا وتغزو عدداً من الأسواق العالمية وخصوصاً الأوروبية.

نظام «هوف هاوس» يعتمد وسائل ألمانية تقليدية قديمة في البناء، وخصوصاً نظام الدعامات، أي أن الهيكل العظمي للمنزل يكون معتمداً على الأعمدة والروافد الخشبية الصناعية أو الألومنيوم المطور، لكن لوائح المنازل المصقوله والملساء هي التي تمنح المنازل نفحه حديثه ومعاصره.

ويتم تصفيح الأعمدة والروافد لتقويتها والسماح للمهندسين باستخدام الأسمنت لأرضيات الطوابق بسهولة. وهذه المنازل تأتي بعوازل من الدرجة الأولى وهي مصنعة بشكل لا يضر بالبيئة ويساعد على توفير الطاقة. وعادة ما يتم إنتاج أجزاء المنازل في المصنع الأم بألمانيا، ويتم تركيبها في الموقع المطلوب خلال أسبوع واحد مهما كان حجمها. لكن عملية تركيب الأثاث الداخلي تستغرق بين 14 و16 أسبوعاً وهذه فترة زمنية قياسية لبناء أو تشييد أي منزل. السبب يعود بالطبع إلى الفرق المحترفة من المهندسين والفنيين الذين يتم تدريبهم لفترة خمس سنوات قبل البدء بتركيب أي منزل.

المنازل مبنية ومصممة بشكل لا يمكن للحوائط معها تحمل أي ثقل كما يمكن تغيير مواقع الحوائط والتلاعب في المساحات الداخلية بشكل مخالف للتصميم الأصلي. وتبلغ مساحة المنزل المؤلف من أربع غرف نوم حوالي 2000 قدم مربع، والمنازل الكبيرة التي بدأ العمل على إنتاجها في بريطانيا 11000 قدم مربع.

إن الإستخدام الذكي للزجاج من الحوائط للأسقف هو من المميزات الأساسية لنظام «هوف هاوس». وضمن هذا النظام يصبح الخارج وعادة الطبيعة الخلابة جزءاً من الداخل بسبب الإستخدام المفرط للزجاج وإتباع الشفافيه كمبدأ من مبادئ العمارة الأساسية.

اما أن سقوف المنازل العالية تمنح الشعور بالخفة والراحة، والنوافذ مجهزة بستائر كهربائية خارجية تعمل تلقائياً أو عن طريق التحكم عن بعد، وذلك بهدف منح الأمن والظل. أضف إلى ذلك أن إمدادات التدفئة تمر تحت أرضية الغرف وهي إمدادات حديثة يمكن تركيبها وإصلاحها بسرعة و بدون تكلف. بالطبع هذا يفسر إنتشار هذا النظام في الدول الأوروبية التي تتشابه فيها البيئة والأحوال الجوية طوال العام. ولهذا لا توجد أي نية حتى الآن ولا في المستقبل القريب لتوسيع رقعة إنتشار هذا النظام إلى خارج أوروبا باتجاه المناطق الحارة أوالشرق الأوسط بشكل خاص، كما ذكرت ميري ويبر عن مكتب «هوف هاوس» في بريطانيا.

ويبدو أن نظام «هوف هاوس» يلجأ إلى استخدام نوع من أنواع خشب الصنوبر المعالج والمصقول الذي يؤتي به خصيصا من السويد ويطلى باللون الرمادي للتناغم مع قرميد السقوف المكون من الأسمنت والحوائط والأبواب المطلية باللون الأبيض. وهذا يعني أن الحاجة إلى طلاء الخشب الخارجي لا تلح إلا كل خمس سنوات والداخلي كل عشر سنوات، الأمر الذي يوفر الوقت والأموال. ويمكن للزبون الراغب بنظام «هوف هاوس» إختيار إضافات جديدة على المنزل مثل غرف التمرين الرياضي أو المستودعات أو صالات السينما أو المكاتب أو غرف الترفيه.

والأهم في نظام منازل «هوف هاوس» أن مخطط كل منزل موضوع حسب رغبة الزبون والمواصفات التي يريدها وما يتناغم والبيئة المحيطة به. بكلام آخر أن كل نسخة من هذه المنازل نسخة خاصة بصاحبها متفردة لا تشبهها نسخة أخرى رغم التطابق في الأسلوب وطبيعة المواد المستخدمة.